أعمال البر والإحسان في رمضان بين الإعلام ودور الجمعيات الخيرية

عقدت مؤسسة طابة للأبحاث والاستشارات التنموية صالونها الثقافي الحادي والعشرون حول قضية “أعمال البر والإحسان في رمضان بين الخطاب الإعلامي ودور الجمعيات الخيرية”، وذلك بحضور مجموعة من الخبراء والمتخصصين في المجالات المختلفة، ومنهم، الأستاذ/ نيازي سلام، رئيس مجلس إدارة بنك الطعام المصري، وعضو مجلس أمناء مؤسسة طابة، والمهندس/ إيهاب مدحت، الأمين العام للمؤسسة العربية للدراسات الاستراتيجية، والأستاذ/ أيمن طنطاوي، المدير التنفيذي لجمعية كيان، والأستاذ/ عاصم الخولي، المستشار القانوني للجمعيات الخيرية، وعضو مجلس أمناء مؤسسة طابة، والأستاذ/ بهاء عياد، الصحفي بجريدة الإندبندنت، والدكتورة/ هند فؤاد، الخبيرة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، والاستاذ/ أحمد فوزي، رئيس قسم الإسلامي السياسي بجريدة فيتو. وذلك بإدارة د. أيمن عبد الوهاب، نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ورئيس تحرير مجلة أحوال مصرية.

وقد تطرق النقاش إلى استعراض الأدوار التي تقوم بها الجمعيات الخيرية، والتي تتنوع ما بين الخيري الرعائي والتنموي، وهنا تم الإشارة إلى وجود خلل في الدور التنموي للجمعيات بشكل يستوجب تعزيز أجنداتها ببرامج تنموية يمكن من خلالها تمكين المواطن. كما تم الإشارة إلى الأدوار التي يمكن أن تلعبها الجمعيات الكبرى أو ما تسمى “جمعيات المظلة” في هذا الصدد عبر دعم الجمعيات الوسيطة والصغيرة. مع الإشارة إلى وجود ثلاث مستويات حاكمة لطبيعة دور الجمعيات الأهلية والمجتمع المدني بشكل عام، المستوى الأول، يتمثل في المواطن ودوره كمتلقي للمساعدات، والمستوى الثاني، يتمثل في المجتمع ودوره في بناء مؤسساته، والمستوى الثالث، يتمثل في الدولة ورؤيتها لدور الجمعيات الأهلية في إطار العلاقة التبادلية بين نظرة هذه المؤسسات لدور الدولة وكذا نظرة الدولة لدور هذه المؤسسات.

كما تطرق النقاش أيضًا إلى الوقوف على ملامح الإطار القانوني المنظم لعمل الجمعيات في مصر، ارتباطًا بالقانون رقم 149 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية التي صدرت مؤخرًا، وبيان الدور الذي لعبه القانون الجديد في معالجة التحديات التي تواجهها الجمعيات، وخاصة فيما يتعلق بمسألة التمويل وقضية التطوع.

وحول العلاقة الارتباطية بين أدوار الجمعيات الخيرية ووسائل الإعلام فقد تم الوقوف على ملامح هذه العلاقة، وإبراز جوانب الخلل التي تؤثر بدورها على فعاليتها، وتم التأكيد على أهمية تعزيز التواصل بين وسائل الإعلام المختلفة ومؤسسات العمل الخيري من أجل الإسهام في تعزيز ثقافة العمل الأهلي لدى قاعدة أوسع من المواطنين.

وختامًا، تم التأكيد على ضرورة تعزيز النهج التشاركي فيما بين المجتمع المدني ورجال الأعمال والدولة، من أجل تحقيق التنمية المرجوة، مع إيلاء قضايا التنمية مساحة على أجندة الجمعيات في إطار رؤيتها وفلسفتها ضمن نطاق عملها في المجتمع. إلى جانب ترسيخ ثقافة الحوار ضمن منظومة القيم الحاكمة لعمل الجمعيات، بحيث تكون البداية عبر فتح باب الحوار بين جمعيات المظلة والجمعيات الوسيطة والصغيرة.