فعاليات

صالون طابة الثقافي يتزين بالموشحات الدينية في حلقة نقاشية

عقدت أمس مؤسسة طابة للأبحاث والاستشارات التنموية حلقة نقاشية في إطار صالونها الثقافي الثامن، حول “الإنشاد الديني وروحانيات الشهر الكريم”، وذلك بحضور عددا من المنشدين والشعراء والباحثين والصحفيين، منهم، الشعراء محمد إبراهيم، ممدوح فوزي، مصطفى ناصر، إسلام خلاف، وأحمد صلاح، وكذلك عدد من المنشدين منهم، محمد أكمل، وزياد عادل، وعلاء عصام، وأحمد حسن، ومحمد علي الدين، هذا بالإضافة إلى الاستاذ محمد خيال، مدير تحرير جريدة الشروق، والأستاذ أيمن عثمان، الباحث في رصد تاريخ مصر القديم، ومؤلف موسوعة تراث مصر.

وقد تناولت الحلقة رصد مسارات التطور التاريخي لحركة الإنشاد الديني، وتم الإشارة إلى أن الحملة الفرنسية كانت صاحبة البداية في هذا الرصد عبر كتاب “وصف مصر”، كما تم الإشارة أيضًا إلى لجوء العرب قديمًا إلى الموسيقى في علاج الجنون، وخاصة الإنشاد الديني في العصر الأموي والفاطمي، حيث أصبح الإنشاد فنًّا له أصوله، وضوابطه في العصر الأموي، وفي العهد الفاطمي تطوَّر فن الإنشاد الديني، نتيجة لاهتمام الدولة بالاحتفالات الاجتماعية والمجتمعية. فهم أول من أقاموا الاحتفال برأس السنة الهجرية، وليلة المولد النبوي الشريف، وليلة أول رجب، وليلة الإسراء والمعراج وغيرها من المناسبات الدينية.

أيضًا تطرق النقاش إلى إبراز الواقع الثقافي والاجتماعي الذي ينشط في إطاره الإنشاد باعتباره أحد ملامح الوعي الوجداني التي تسهم في تشكيل الشخصية المسلمة، مع إبراز خصوصية هذا اللون من الفن في إطار الوعي الوجداني للشخصية المصرية، وكيف ساهم هذا اللون عبر سموه بالنفس والروح في تعزيز المشتركات الإنسانية بين الثقافات المختلفة.

واستعرض المشاركين من المنشدين والشعراء بعض أعمالهم الفنية من قصائد ابتهال في الثناء على فضل الله عز وجل، ومدح الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

صالون طابة الثقافي 5W3A2588 5W3A2595 5W3A5769

قضايا اللاجئين في مصر والعالم في صالون طابة الثقافي

عقدت مؤسسة طابة للأبحاث والاستشارات حلقة نقاشية في إطار صالونها الثقافي السابع بالقاهرة، حول “#قضايا_اللاجئين.. تحديات وإشكاليات الواقع”، وذلك بحضور عدد من المتخصصين والخبراء المعنيين بقضايا اللاجئين، وممثلين عن المنظمات الدولية المعنية باللاجئين، وبعض الخبراء في تخصصات مختلفة، منهم، أ. حسام شاهين، مسؤول علاقات القطاع الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مفوضية اللاجئين، د. أميرة عبد الرحمن، خبير شؤون اللاجئين والهجرة بالجامعة الأمريكية، د. محي الدين قاسم، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أ. محمد القزاز، الصحفي بالأهرام والمتخصص في قضايا الهجرة واللاجئين، أ. سحر السعدني، خبير شؤون اللاجئين والدعم النفسي، أ. أمل مختار، خبير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أ. هبة إبراهيم الشويخ، متخصصة في المجتمع المدني وشؤون اللاجئين، د. نيفين عباس، خبير التنمية البشرية والعلاقات الأسرية، أ. وليد عزت، استشاري نفسي ورئيس مركز وان لايف للاستشارات النفسية، وأ. نورالدين الحارثي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة طابة.

وقد تناولت الحلقة التي أدارها الكاتب الصحفي محمد القزاز، أهم القضايا والمعوقات التي يعيشها اللاجئون في العالم وخاصة في منطقتنا العربية، وتم الإشارة إلى أنه لا يوجد بلد في العالم يخلو من وجود لاجئين، وأن مصر منذ زمن بعيد وهي تستقبل لاجئين، حيث كانت البداية بهجرة الشوام في منتصف القرن التاسع عشر، ثم الأرمن إثر مذابح العثمانيين والفلسطينيين بعد 1948، والأفارقة في منتصف الخمسينيات والستينيات، مرورا بالعراق وسوريا حتى وقتنا هذا.

وتم استعراض أوضاع اللاجئين في العالم، من حيث وصول عددهم إلى نحو 68 مليون نازح قسري  في العالم ما بين لاجئين عبروا الحدود وعددهم حوالي 25 مليون لاجئ، ونازحين داخل دولهم والمقدر عددهم بنحو 40 مليون، فضلا عن نحو 3 ملايين طالب لجوء، والتأكيد على أن العدد الأكبر للاجئين والنازحين هم في إفريقيا والشرق الأوسط، وليس كما قد يعتقد البعض أن معظم اللاجئين هم في أوروبا.

كما تم التطرق إلى استعراض الأدوار والمسؤوليات المجتمعية لمنظمات المجتمع المدني تجاه القضية، وهنا تم التركيز على برنامج المساعدات النقدية  الذي تنفذه  المفوضية في العديد من البلدان بما في ذلك الأردن ولبنان لمساعدة أسر اللاجئين الأشد عوزاً وحاجة في كلا البلدين. يوفر برنامج المساعدات النقدية مساراً آمناً للتبرعات التي تذهب مباشرة إلى اللاجئين المحتاجين، حيث تعينهم على تلبية احتياجاتهم اليومية بما في ذلك تكاليف الإيجار والطعام والطبابة وسداد الديون التي تراكمت عليهم، الأمر الذي يخفف عنهم محنتهم ويجعلهم مساهمين في الاقتصاد المحلي للدولة المضيفة..

أيضًا تم التركيز على إبراز أوضاع  اللاجئين في مصر والعالم، والإشارة إلى أنهم غالباً ما يواجهون إشكاليات قانونية تعوقهم عن معرفة حقوقهم، فضلا عن إشكاليات العودة والدمج، وأن بعض  من اللاجئين يتخذون  بعض الدول منطقة عبور لأوروبا، وأنه نظرا للمتغيرات الإقليمية قد يستقر بهم الحال في بلد العبور، لكن دون الحصول على حقوقهم، وفي هذا السياق، تم التشديد على ضرورة أن تسعى الدول إلى حصر أعداد اللاجئين في كل دولة لمعرفة ظروفهم وأوضاعهم حتى يتسنى وضع سياسات تخفف من معاناتهم.

وختامًا، تم التأكيد على أهمية المنظور الإنساني للتعامل مع القضية، خاصة في ضوء اختلال النظرة ما بين التفضل والمسؤولية الواجبة، وتعرض اللاجئين للنبذ والعنصرية في كل دول العالم، على النحو الذي يزيد من حجم المعاناة التي يعيشونها في ضوء الأوضاع المعيشية الصعبة والقاسية، وهو ما يحتم ضرورة تضافر جهود المجتمع المدنى للتخفيف من أزمات السكن والتعليم والصحة، وقبل ذلك كله الدعم النفسي، وهو المفتقد جدا في منطقتنا العريبة.

_55A0092 (5) _55A0092 (6) د.أمل مختار _55A0092 (9) _55A0092 (11)

صالون طابة الثقافي يناقش في جلسته الخامسة: “نحو رؤية للإبداع الروائي”

في إطار سعي مؤسسة طابة للأبحاث والاستشارات لتنويع مساحات النقاش بشأن الموضوعات المختلفة المرتبطة بقيم الجمال، والارتقاء بالتذوق الحسي لمكنونات الأشياء، استهدف صالون طابة الثقافي في لقائه الخامس النقاش حول قضايا “أدب الرواية”، وما تطرحه من رؤىً للأجيال الجديدة، وهو الأمر الذي يثير معه التساؤلات حول سمات الأدب الروائي وعلاقتها بالخصوصية كطريق للعالمية، والنظر في حدود ترجمة الأعمال الروائية للواقع الاجتماعي والاقتصادي، وكذلك الوقوف على موقع قضية الإبداع الروائي من الدين والقيم المجتمعية.

وقد انعقد الصالون بحضور نخبة متنوعة الخلفيات الثقافية سواء من المتخصصين والمهتمين بمجال كتابة الرواية، أو المتخصصين في الجوانب الشرعية والدينية، حيث شارك الدكتور أيمن السيد عبدالوهاب، رئيس تحرير مجلة أحوال مصرية، ومن الكتاب الأستاذ أحمد الدريني، والدكتور أحمد حسن، والأستاذ حسام إبراهيم مصطفى، والأستاذ أحمد مدحت سليم، والأستاذ أحمد مهنى، والأستاذ محمود ضاحي، والأستاذ شريف سعيد، والأستاذة سارة شلتوت، ومن المتخصصين وباحثي العلوم الشرعية، الدكتور رشوان أبوزيد، الأستاذ المساعد بجامعة الأزهر، والدكتور مصطفى ثابت، مدير مبادرة سؤال بمؤسسة طابة، والدكتورة عزة رمضان، مدرس مساعد بجامعة الأزهر.

وقد استهل النقاش الذى أداره الأستاذ احمد الدرينى بالحديث حول إشكاليات القراءة والكتابة، وظهور أنماط جديدة من الكتابة تشوه جمال اللغة العربية، وأيضًا تم التطرق إلى التحديات التي تواجه دار النشر مع الأعمال الروائية التي يرغب أصحابها في نشرها سواء تعلقت بالصياغات وطريقة الكتابة أو الموضوع ذاته والقيمة التي يسعى لتقديمها، وقد تراوحت الأعمال التي تقدم للنشر وفقًا لدار نشر دِوّن ما يقارب 1000 عمل على مدار العام، ويتم الاستقرار على نحو 60 عمل، نظرًا للإمكانات المحدودة والتحدي المالي الذي يواجه غالبية دور النشر بشكل يصعب معه تغطية كافة هذه الأعمال.

وقد امتد الحديث أيضًا إلى طرح إشكالية التعامل مع الضوابط الدينية حول حرية الإبداع، ومحاولة الإجابة على التساؤل المتعلق بموقع قضية الإبداع الروائي من الدين والقيم المجتمعية، وهل هناك ضوابط حاكمة يتقيد بها الكاتب في طرحه لأفكاره، وهنا جاءت الإجابات والنقاشات بين وجهة النظر التي ترى بأنه لا ينبغي أن يكون هناك سقف لحرية الإبداع وإنما تخضع المسألة للقيد الذاتي للكاتب، وبين من ارتأى بأنه لا بد من تنظيم المسألة، ووضع إطار ينظم المساحة الإبداعية في ضوء ما يُقرّه الدين والشرع، ويتوافق مع منظومة القيم المجتمعية التي تحكمها الأعراف والتقاليد.

وختامًا، توجهت المؤسسة بالشكر للمشاركين على الحضور وطرح رؤاهم بطريقة راقية أثرت الحوار وأزالت الغموض عن المساحة الجدلية التي تثيرها تلك القضايا.